السيد السيستاني
22
منهاج الصالحين
مسألة 48 : إذا وكلا شخصا في إجراء الصيغة لم تجز لهما الاستمتاعات الزوجية حتى النظر الذي لا يحل لهما قبل الزواج ما لم يطمئنا باجراء الوكيل عقد النكاح ، ولا يكفي مجرد الظن ، وفي كفاية اخبار الوكيل ما لم يوجب الاطمئنان اشكال ، نعم لو علم اجراؤه العقد ولم يعلم أنه أتى به على الوجه الصحيح أم لا فالظاهر البناء على صحته . مسألة 49 : لا يجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح دواما أو انقطاعا لا للزوج ولا للزوجة ، فلو شرطاه بطل الشرط دون العقد على الأظهر ، ويجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدة ، فلو فسخ ذو الخيار سقط المهر المسمى فيكون كالعقد بلا ذكر المهر فيرجع إلى مهر المثل مع الدخول ، هذا في العقد الدائم الذي يصح من دون ذكر المهر ، وأما المتعة التي لا تصح بدونه فالظاهر أنه لا يصح فيها اشتراط الخيار في المهر أيضا مسألة 50 : إذا ادعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادعت امرأة زوجية رجل فصدقها فلا يبعد أن يحكم لهما بذلك مع احتمال الصدق . فليس لأحد الاعتراض عليهما ، من غير فرق بين كونهما بلدين معروفين أو غريبين . وأما إذا ادعى أحدهما الزوجية وأنكر الآخر فالبينة على المدعي واليمين على من أنكر ، فإن كان للمدعي بينة حكم له وإلا فله طلب توجيه اليمين إلى المنكر ، فإن حلف المنكر حكم له ، وإن نكل عن اليمين ولم يردها على المدعي - وإن كان ذلك عن غفلة أو جهالة - جاز للحاكم أن يحكم عليه ، كما أن له الولاية على رد اليمين على المدعي استظهارا ، وإن رد المنكر أو الحاكم اليمين على المدعي فحلف حكم له ، وإن نكل حكم عليه ، هذا بحسب موازين القضاء ، وأما بحسب الواقع فيجب على كل منهما العمل على ما هو تكليفه بينه وبين الله تعالى